السيد محمد حسين الطهراني

182

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً ، وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً ، وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً ، إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً ، وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً ، وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً ، يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً ، إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ، وَمَنْ تابَ وَعَمِلَ صالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتاباً ، وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً ، وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً ، وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً ، أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَسَلاماً ، خالِدِينَ فِيها حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً ، قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً . « 1 » هذا هو المنطق القرآنيّ في تربية فرد يكون عبداً للّه ، فرد قطع كلّ نسبة للعبوديّة مع غير الله وارتبط بالله وحده ، وفاز أخيراً بشهادة التوفيق والنجاح وهي رضوان الحضرة الأحديّة والاستقرار في حرم الأمن والأمان الإلهيّ في الغرفة العالية الإلهيّة والسكنى فيها ، ثمّ يعدّد لهذا الفرد في هذه الآيات الشريفة الأربع عشرة ، خصالًا أربع عشرة هي من ضروراته اللازمة . أي أنّ القرآن الكريم يقول . إنّ على الراغبين بالخلاص من عبوديّة النفس الأمّارة ومن ربقة الأوهام ، والوصول إلى مقام عزّ الإنسانيّة كي تكون لهم إنسانيّتهم ويكون الله الواحد القدير العليم معبودهم ولتنشأ من

--> ( 1 ) - الآيات 63 إلى 77 ، من السورة 25 . الفرقان .